المحقق الحلي
178
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
أما ما هو جامد كاللحم والتوابل فلا بأس به إذا غسل . الثالث كل ما حصل فيه شيء من النجاسات كالدم أو البول أو العذرة فإن كان مائعا حرم وإن كان كثر ولا طريق إلى تطهيره وإن كان له حالة جمود فوقعت النجاسة فيه جامدا كالدبس الجامد والسمن والعسل ألقيت النجاسة وكشط ما يكتنفها والباقي حل . ولو كان المائع دهنا جاز الاستصباح به تحت السماء ولا يجوز تحت الأظلة وهل ذلك لنجاسة دخانه الأقرب لا بل هو تعبد . ودواخن الأعيان النجسة عندنا طاهرة وكذا كل ما أحالته النار فصيرته رمادا أو دخانا على تردد . ويجوز بيع الأدهان النجسة ويحل ثمنها لكن يجب إعلام المشتري بنجاستها وكذا ما يموت فيه حيوان له نفس سائلة . أما ما لا نفس له كالذباب والخنافس فلا ينجس بموته ولا ينجس ما يقع فيه . والكفار أنجاس ينجس المائع بمباشرتهم له سواء كانوا أهل الحرب أو أهل ذمة على أشهر الروايتين . وكذا لا يجوز استعمال أوانيهم التي استعملوها في المائعات ( : وروي إذا أراد مؤاكلة المجوسي أمره بغسل يده ) وهي شاذة . ولو وقعت ميتة لها نفس في قدر نجس ما فيها وأريق المائع وغسل الجامد وأكل . ولو عجن بالماء النجس عجين لم يطهر بالنار إذا خبز على الأشهر .